-

ذات يوم
سأحفظها شارعاً شارعاً -
حيفا

-

حين توقّفت عن الإيمان به
أصبح عاطلاً عن العمل –
الدّعاء

-



أشاهد الأفلام طيلة اليوم  -
أهرب من حياتي
إلى حيوات الآخرين

-

العائلة كاملة
في صورة واحدة -
تحت الرخام

-

عاجزٌ عن الإبتسام
للكاميرات -
الطفل الجثّة

-

أقرأ قصة حياته
في عشر دقائق –
الرّجل الّذي مات 

-

لم يستشيروه
في وضعيته المفضلة للإستلقاء -
الميت

-

يظهر في التلفاز
للمرة الأولى -
جثة بعد الإنفجار


من نافذة الطائرة
القمر يسافر معي
نحو المدينة الأخرى



بردٌ في سريره الجديد –
شتاؤه الأوّل
في الضريح 


الشّمس أخيراً:
ما يكفي من الضوء
لإحصاء الجثث
إنّها الرّياح لا غير -
باب غرفتي
لا يطرقه أحد

هل سأروي قصص جدّي لأحفادي؟
أم سأسير بهم

في شوارعها؟
ما سرّ
رغبتك الدّائمة بالرّحيل؟ -
هدير سفنٍ في البعيد
لم نكن معاً
حين هبّت العاصفة -
رياح الشّتاء
كم يبدو غريباً
إسمك
في نهاية الرّسالة
سيبدّلها عامل الفندق بعد قليل
الوسادة
الّتي امتلأت بدموعي
أتذكّرك أحياناً
لكنّ قلبي لا يخفق -
المطر الأوّل هذا العام
فوق المحيط
ترتجف الطائرة
فيرتجف قلبي
أراها من قمّة الجبل:
المصابيح تتكاتف
لتضيئ المدينة
صوت دموعي
كان أخفّ
من أن يوقظك
أطفئ الضّوء
أمحو معالم الأشياء
أدّعي أنّني في مكانٍ آخر

أيّها السائق

هل أنت أيضاً
ترى المدينة
باهتة الألوان؟
أحسدهما
طفلان يلعبان معاً
في الطائرة
قلقة من ذكرياتي في المدينة
أود لو لا تهبط الطائرة
أبداً
الوردة المقطوفة
حتّى في يد العاشق
ميتة

الرّأي الآخر

الصّرصار
مؤمنٌ بأنّنا دخلاء
في منزله

مسقط

هادئة جدّاً
كقرية نضجت
فصارت مدينة
أذهب إلى أماكن
ذهبنا إليها معاً -
أصنع ذكريات جديدة
في غرفة الفندق
وحشة شديدة -
أبعثر أغراضي هنا وهناك
أخرج من المطار
دون البحث في الوجوه -
لا أحد في انتظاري
في قاعة المغادرة
رضيعٌ يبكي
كما لو يعي معنى الوداع
أفكارٌ كثيرة -
أحدّق في الصفحة نفسها
منذ ربع ساعة
في الأسفل
الغيوم التي كانت في الأعلى
قبل قليل